ابن الأثير

48

الكامل في التاريخ

خلقه ، وإنّ لي فيك لظنّين « 1 » أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك ، وهو العفو ؛ ثمّ قال بلا فصل [ 1 ] : أبى الناس إلّا أنّك اليوم قاتلي * إمام الهدى والصفح بالمرء أجمل وهل أنا إلّا جبلة من خطيئة * وعفوك من نور النّبوّة يجبل فإنّك خير السابقين إلى العلى * ولا شكّ أن خير الفعالين تفعل فقال المتوكّل لبعض أصحابه : إنّ عنده لأدبا ، فقال : بل يفعل أمير المؤمنين ويمنّ ، عليه ، فأمر * بردّه ، فحبس « 2 » مقيّدا ، وقيل إنّ المعتزّ شفع فيه إلى أبيه فأطلقه ، وكان ابن البعيث قد قال حين هرب : كم قد قضيت أمورا كان أهملها * غيري وقد أخذ الإفلاس بالكظم لا تعذليني فمالي [ 2 ] ليس ينفعني * إليك عنّي جرى المقدار بالقلم سأتلف المال في عسر وفي يسر * إنّ الجواد الّذي يعطي على العدم ومات ابن البعيث بعد « 3 » دخوله سامرّا بشهر ، قيل كان قد جعل في عنقه مائة رطل ، فلم يزل على وجه حتّى مات ، وجعل بنوه : * جليس ، وصقر « 4 » ، والبعيث ، في عداد [ 3 ] الشاكريّة مع عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان .

--> [ 1 ] فضل . [ 2 ] فما . [ 3 ] عدد . ( 1 ) . P . C ( 2 ) . يحبسه . B . فحبسه . P . C ( 3 ) ! قبل . A ( 4 ) . A . mO